التخطي إلى المحتوى

الفتنة الكبرى ومقل عثمان بن عفان 

الخليفة عثمان بن عفان هو عثمان بن فان بن أبى العاص بن عبد شمس بن امية ابن عبد مناف ولد فى السنة الخامسة من ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم واسلم عثمان على يد ابى بكر الصديق ويقال له ذو النورين لان الرسول زوجه بابنتيه رقية ثم أم كلثوم ولقد هاجر عثمان الى الحبشة حينما اشتد ايذاء قريش للمسلمين وتولى عثمان الخلافة فى السنة الثالثة والعشرين من هجرة رسول الله وبدأ سياستة بالكتابه إلى عماله فى الاقاليم وإلى عمال الخراج وإلى العامة مبيننا سياسته وما ينوى السير اليه 

الفتوحات الاسلامية فى عهد عثمان بن عفان 

شهد عهد عثمان بن عفان فى بدايته دفعا لحركة الفتوحات الإسلامية لتواصل اندفاعها فى جميع الجهات التى توقفت عندها عند وفاة عمر بن الخطاب ففى الشرق سار عبدالله بن عامر بن كريز عامل البصره إلى اقليم فارس للتصدى للقوات الفارسية التى تجمعت بقيادة يزدجرد الثالث وقضى عليها فتقهقر يزدجرد نحو اقليم خراسان فاستولى عليه عبدالله بن عامر هو واقليم سجستان وبلغت جهوده حدود نهر جيحون واستولى سعيد بن العاص الأموى على اقليم طبرستان وانتهت المقاومة الفارسية نهائيا بمقتل يزد جرد الثالث على يد بعض الفرس المسيحين 
فى الغرب استولى الروم على الاسكندرية 24هــ وتمكن عمرو بن العاص من ردهم عنها فى نفس السنة ثم قام والى مصر عبدالله بن سعد بن ابى السرح بغزو سبيطلة فتصدى له حاكم أفريقيا جريجوريوس ولكنه هزمه وقتله ورجع ابن ابى سرح الى مصر وقام بغزو النوبة وفى الشمال انشا معاوية بن ابى سفيان والى الشام اسطولا بحريا بعد استئذان الخليفة عثمان ودخل معاوية فى معارك بحرية مع اسطول الروم ووصل حتى عمورية بقلب آسيا الصغرى واغار على قبرص ورودس وأجتاح ارمينية الكبرى وحقق الاسطول الإسلامى بقيادة عبدالله بن سعد بن ابى السرح انتصار كبير على اسطول الروم فى معركة ذات الصوارى قرب شواطئ آسيا الصغرى وقد قضت هذه المعركة على مجد البحرية الرومانية وصار البحر المتوسط بحيرة عربية ……

الفتنة الكبرى ومقتل عثمان 

لم يكن عثمان بن عفان يتمتع بما كان يتمتع به سلفه عمر من الحزم والعزم وقوة الشخصية فالمعروف عن عثمان أنه هادئ متسامح طيب رقيق ورغم ذلك تولى شئون الدولة فى الوقت الذى أنتابت فيه الجماعة الاسلامية أزمة نتيجة التوسعات الاسلامية إلى التمتع بمباهج الحياة والترف والأبهة فانزعج الزهاد والمسلمين الذين يتمسكون بالسنن الأولى وقلت الأموال نتيجة لتوقف الفتوحات بينما ازدادت المطالب المالية وقم تستطع الخلافة أن ترضى مطالب جميع الناس 
وكان الخليفة هو صاحب الحق الأول والأخير فى توزيع الرواتب والأرزاق وكان لأقارب الخليفة عثمان بن عفان من الامويين نصيبهم الكبير فى تلك الارزاق فبالغ عثمان فى اكرام اقاربه فعهد اليهم بالولايات والقيادات وخصص لهم الارزاق الكبيرة مع ان هؤلاء لم يكونوا من السابقين الاوليين فى الاسلام 
فبدأت المعارضة ضد الخليفة وبدا الانقسام يظهر فى صفوف المسلمين وبدا البعض ينتقد الخليفة وهاجم المعارضون الولاه الذين عينهم عثمان وانكروا عليهم سوء استغلالهم للولايات فى سبيل ارضاء عثمان وخاصته واتهموا الخليفة بالضعف ووجهوا اللوم إلى عثمان بن عفان على سياسته المالية ونازعوه فى أن يكون له السلطات التى كان يمارسها سلفه عمر وابو بكر
وبدات جماعات تنادى بأن الأحقية فى تولى الخلافة ينبغى أن تكون من آل البيت وبدأت دعاية خافته فى بداية الامر ثم أخذت الشكل العلنى وحاول عثمان أن يتخلص من التهم التى وجهت اليه فقال أنه يسير على المنهاج الذى رسمه عمر من قبل فقال لكل شي آفة ولكل أمير عاهة وأن آفة هذه الأمة وعاهة هذه الامة عيابون طعانون يرونكم ما يجبون ويسرون عنكم ما يكرهون الا فقد والله عبتم على ما أقررتم لا بن الخطاب بمثله ولكنه وطأكم برجله وضربكم بيده وقمعكم بلسانه فلنتم له على ما أحببتم وكرهتم ولنت لكم وأوطأتكم كتفى وكففت يدى ولسانى عنكم فاجتراتم على اما والله لانا اعز نصرا واقرب ناصرا واكثر عددا”
وأظهر عثمان استعداده للتخلص من الولاة غير المرغوب فيهم فى الامصار ولكن ذلك لم يهدا من ثورة المعارضين فقام فريق من معارضى الخلافة فى المدينة والتفوا حول السيدة عائشة وفى أثناء ذلك دخلت المدينة جماعات مسلحة قد أتت من الفسطاط والكوفة والبصرة فرأى عثمان بن عفان أن يهادن هذه الجماعات ويداريها …..
فوعدهم بحقيق مطالبهم فخرجوا من المدينة ولكنهم رجعوا مرة اخرى الى المدينة حيث انهم لقوا بعض المضايقات فى الطريق فضربوا الحصار على دار الخليفة وطالبوه بان يخلع نفسه فرفض عثمان فتازم الموقف لرفض الخليفة مطالب الثوار فشددوا الحصار على بيته ومنعوا عنه الماء ولقد افترق اهل المدينة من المهاجرين والانصار فى هذا الوقت العصيب الى فرق ثلاث فريق كان يعطف على حركة الثوار فى اول الامر قبل ان تتطور وتزداد عنفا ومن هؤلاء السيدة عائشة التى تركت المدينة وسارت الى مكة 
وفريق آخر راى ضرورة الدفاع عن عثمان بن عفان بعد ان ضيق الثوار الخناق حول بيت الخليفة ومنهم عبدالله بن عمر والحسن والحسين ابنا على بن ابى طالب ومروان بن الحاكم أما الفريق الثالث فقد رأى ان يعتزل الفتنة ويبتعد عن المشاركة فيها وعلى رأس هذا الفريق يأتى من الصحابة سعد بن ابى وقاص الذى لزم بيته عندما ساءت أحوال المدينة لسيطرة الثوار عليها 
ولقد كتب الخليفة عثمان الى معاوية بن ابى سفيان والى الشام يطلب منه العون والنجده وقد الستمر الحصار حول دار عثمان قرابة اربعين يوما فعندما احس الثوار بمسير قوات الشام لتخليص الخليفة سار المعارضون وتسللوا داره يوم الجمعة ثامن عشر ذى الحجة 35هــ 656م وقتلوه ضربا بالسيوف وهو يقرأ القرآن وقطعت اصابع زوجته نائلة بنت الفراقصة ابن الاخوض الكلبى وهى تحاول الدفاع عنه ويقال أن سودان من زعماء ثوار أهل مصر هو الذى قتل الخليفة وأصاب زوجته وهكذا انتهت حياة الخليفة الثالث فى ظروف قاسية وهو شيخ ابن ثلاث وثمانين سنة وكان خلافته اثنتى عشر سنة وتمت البيعة للخليفة على ابن ابى طالب بعد مصرع عثمان بثمانية ايام 
هنا اقسم المسلمون فريقين فريق يرى ضرورة القصاص من قتلة عثمان بن عفان وهذا الفريق بقيادة معاوية بن ابى سفيان وعمرو بن العاص وفريق يرى تأجيل القصاص حتى تستقر امور الدولة الاسلامية وهذا الفريق بقيادة الخليفة على بن ابى طالب وهنا دارت بين الفريقين القتال حتى تم الرجعوا الى التحكيم هنا رفض فئة من جيش على بن ابى طالب التحكيم وخرجوا عليه واسرو على قتل كلا من على بن ابى طالب ومعاوية بن ابى سفيان وعمرو بن العاص حتى تمكن احدهم من قتل الخيلفة على بن ابى طالب وهو عبدالرحمن بن ملجم وضرب الخليفة بالسيف حين توجهه للصلاة وزع اليه المسلمون فقتلوه وتوفى أمير المؤمنين وهو ابن ستين سنة أما البرك فقد ترصد لمعاوية ثم ضربه بالسيف فأمسك به حراسه وقتلوه وأما عمرو بن بكر فقد ترصد لعمرو بن العاص لكنه لم يخرج لصلات الفجر وخرج بدلا منه صاحب الشرطة خارجة بن حذافة فقتله الخارجى فقيل اراد عمرو وأراد الله خارجة وبذبك خلا الجو تماما لمعاوية بن ابى سفيان ليكون خليفة للمسلمين وكان ذلك ايذانا بقيام دولة جديدة هى الدولة الأموية ……

شاهد أيضاً :  الدولة الاخشيدية

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

close